الوطن العربي / السعودية / جريدة الرياض

اخبار السعودية هذه المصانع بحاجة إلى أسواق خارجية الاثنين 9 أكتوبر 2017

جريدة الرياض: نشر في أكثر من مصدر إعلامي تقريرا عن القفزة الصناعية التي حدثت لدينا في السنوات الأخيرة، وتحديدا ما بين عامي 2010 و2016؛ حيث ذكرت تلك التقارير أن عدد المصانع المنتجة ارتفع من 5829 مصنعا في العام 2010 إلى 7746 مصنعا في العام 2016، وبزيادة، من حيث الرقم، قدرها 1917 مصنعا، ومن حيث النسبة 33 %. وقد أشادت تلك التقارير، أيضا، بالقفزة التي حصلت في المصانع المنتجة ما بين عامي 2015 و2016، حيث كانت الزيادة في عدد المصانع المنتجة ما بين العامين المذكورين 549 مصنعا، بمعدل نمو قدره في المئة 7,6. وقد تزامن مع الزيادة في العدد، زيادة في رأس المال المستثمر، حيث كانت رؤوس الأموال المستثمرة في العام 2010 ما يقارب 560 مليارا لتقفز إلى 1113 مليارا في العام 2016.

كل هذه الأرقام مبشرة ومفرحة، حين النظر إلى الكم، من حيث عدد المصانع والمبالغ المستثمرة. ولكنها قد لا تكون كذلك، عند النظر إلى المجالات التي تعمل فيها تلك المصانع، حيث يغلب عليها التركيز على المنتجات الأسرع والأسهل، بل ويغلب عليها طابع التجميع أحيانا، ولكن هذا أمر قد لا يستمر طويلا، مع التوجهات الأخيرة للدولة وتبنيها رؤية 2030، وسن الكثير من الأنظمة والسياسات التي، بلاشك ستوجه الصناعة ومجالاتها، شأنها في ذلك شأن بقية المجالات التجارية والخدمية الأخرى، إلى مسارات أكثر عمقا وأكثر تنوعا. المهم هنا، أن المتأمل يدرك حاجة هذه المصانع إلى منافذ وأسواق لتصريف منتجاتها، حيث لن يكون السوق المحلي، بما فيه الأسواق الخليجية، قادرا على استيعابها، مما يعني أهمية النظر وزيادة الاهتمام والتخطيط من الآن لرسم سياستنا التجارية الخارجية لتكون أكثر قدرة على فتح منافذ لهذه المنتجات حينما يحتاج الأمر ذلك.

إن الحاجة، تتجاوز في إطارها، إقامة المعارض، والمشاركة في الزيارات المتبادلة، وتنظيم الوفود التجارية، إلى الغوص في عمق الاتفاقيات التجارية، وقراءة التحولات الدولية حول الحمائية، والصراعات القائمة بين الدول، وبالذات بعد دخول الكثير، مما يصنف بالدول الناشئة، ميدان التصدير والمزاحمة في مجال التجارة الدولية، بل بعد أن اكتشفت بعض الدول الكبرى، أن خروج صناعتها من أراضيها في السنوات السابقة بحثا عن العمالة الرخيصة ووفرة المواد الخام انعكس على اقتصادها سلبا، حيث أصبحت منتجات شركاتها التي تصنع في أراض غير أراضيها يعاد تصديرها إليها مرة أخرى. إن الأمر يتطلب نظرة إستراتيجية شاملة لهذا الأمر وفق رؤيتنا 2030 تجنبا لأي مصادفات قد تحدث ويصعب التعامل معها في حينه.

مصدر خبر اخبار السعودية هذه المصانع بحاجة إلى أسواق خارجية الاثنين 9 أكتوبر 2017 من موقع جريدة الرياض ورابطه الخبر الاصلي من هنا جريدة الرياض

قد تقرأ أيضا