أسواق / إقتصاد / مصر العربية

بعد رفع الفائدة| خبراء: التضخم لن يتراجع.. و14 تأثيرا على الاستثمار والجنيه

أثار قرار البنك البنك المركزي برفع أسعار الفائدة استياء اقتصاديين ومصرفيين كونها المرة الثالثة في 8 شهور بنحو 7%، مؤكدين أن القرار يعكس التخبط الشديد فى سياسات البنك المركزي المصري وأنها تسير عكس قرارات الإصلاح الاقتصادي للحكومة.

 

وواصل البنك المركزي المصري مفاجآته خلال عام 2017 وقام برفع العائد مرة أخرى بمعدل 200 نقطة دفعة واحدة لتسجل الأسعار الحالية للإيداع والإقراض 18.75% و19.75% على التوالي، وارتفاع العملية الرئيسية للبنك المركزي لتسجل 19.25% وسعر الائتمان والخصم عند 19.25%.

 

وبذلك تكون المرة الثالثة التى قام البنك المركزي خلالها برفع أسعار العائد حيث سبق وأن رفع المركزي أسعار العائد خلال شهر نوفمبر بمعدل 300 نقطة وخلال مايو بمعدل 200 نقطة واخيرا خلال شهر يوليو بمعدل 200 نقطة أيضا.

 

وأكد البنك المركزي على استمراره في اتخاذ ما يلزم من قرارات بحكم اختصاصته لتخفيض التضخم إلى 13% في الربع الأخير من العام المقبل.

 

ورغم توقعات جميع بنوك الاستثمار بأن المركزي قد اتخذ خطوات استباقية برفع الفائدة 200 نقطة خلال مايو، لتواجه التحديات التى ستفرضها القرارات الحكومية والتى علي رأسها زيادة أسعار الوقود والكهرباء خلال الأيام الماضية وكذلك ارتفاع ضريبة القيمة المضافة وبالتالي سيقوم بالإبقاء على أسعار العائد دون تغير قام المركزي برفع العائد.

 

وأكد عدد من الخبراء الاقتصاديين أن ارتفاع التضخم بالسوق المصري ليس ناتجًا عن زيادة قوة الطلب عن العرض، وإنما ناتج لظروف أخرى ناتجة عن ارتفاع تكاليف الانتاج والمواد الخام والتى فرضتها التعويم فى رفع الدولة للدولار من 8 جنيها الي 18 جنيها، وبالتالي فإن رفع أسعار العائد لن يؤدي إلى تراجع التضخم بل يفرض قيودا على المصانع والشركات وهو ما يساهم فى زيادة معدلات التضخم.

 

تأثير محدود على التضخم


ومن جانبه قال هانى أبو الفتوح، الخبير الاقتصادى، إن تاثير الفائدة المرتفعة على الودائع محدود في مكافحة التضخم حيث إن عدد عملاء البنوك في مصر 15 مليونا فى ظل أن عدد سكان مصر يزيد على 90 مليون نسبة كبيرة منهم يملكون أموالا لن تعرف طريقها إلى البنوك. 

 

وأضاف أبوالفتوح، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن مشكلة التضخم ترجع لارتفاع تكلفة عناصر الإنتاج وليس السيولة بالدرجة الأولى، وبالتالي فرفع الفائدة غير مجد لمحاربة التضخم.

 

أوضح أنه على الرغم من رفع سعر الفائدة يظل سعر الفائدة الحقيقي سالبا نظرا لارتفاع معدل التضخم أعلى من 30%.

 

التضخم سيرتفع 
واكد أحمد سليم، مدير عام البنك العربي الأفريقي سابقا، أن قرار المركزي لن يحد من ارتفاعات التضخم، حيث إن الوضع فى مصر مختلف حاليا عن القاعدة الاقتصادية التى تشير الي رفع الفائدة لامتصاص السيولة وتخفيف الطلب علي السلع، ولكن بالنسبة للوضع الحالي التضخم ناتج عن ارتفاع مدخلات الإنتاج.

 

وأضاف سليم، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن قرار رفع أسعار الفائدة سيضر بالمناخ الاستثماري للدولة ويرفع من تكاليف الإقراض ويحارب الاستثمار فالمستثمر يضع أمواله فى البنوك أفضل من تدشين مشروعات وهو ما سيؤدي إلى قلة فرص العمل والإنتاج فى النهاية.

 

وأوضح أن قرارات البنك المركزي دليل على افتقاد التنسيق بين السياسات النقدية والمالية بالدولة فكيف لدولة تحارب عجز الموازنة بقرارات مثل تخفيض دعم الطاقة تقوم بزيادة الفائدة بهذه المعدلات وتفرض قيودا جديدة علي الموازنة.

 

تفشي البطالة والركود 
وقال هانى توفيق، خبير أسواق المال، إن ارتفاع التضخم ناتج عن ارتفاع التكلفة ، وتفشى البطالة والغلاء والركود وليس بسبب الانتعاش الاقتصادي وبالتالي فإن كبح جماح التضخم برفع العائد غير مجد.

 

أضاف فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن تراجع الدولار خلال الفترة الأخيرة لن يخفض الأسعار نظرا لأنه  ناتج عن حصيلة دولارات صناديق الاستثمار فى اذون الخزانة قصيرة الأجل وليس من خلال الموارد الدولارية.

 

إرضاء البنوك 
وفى هذا الصدد، قال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، إن رفع أسعار الفائدة 22% ناتج عن الضغوط التى تمارسها البنوك المحلية على البنك المركزي وليس لها علاقة باحتواء  التضخم كما أعلن البنك.


وأضاف نافع فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا القرار جاء لإرضاء البنوك التجارية التى لم تعد راغبة فى شراء أوراق الدين الحكومى عند مستويات العائد الحالية، ما يعنى ارتفاع خدمة الدين العام وعجز الموازنة ولا تأثير إيجابى على التضخم بل مزيد من إضعاف  الاستثمار ومن ثم خفض الإنتاج وتراجع المعروض السلعى والخدمى وزيادة من التضخم، قائلا " ده تخبط وهزار من البنك المركزي".


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن القرار لن يخفض معدلات التضخم كما يزعم البنك المركزي وإنما سيزيد الركود التضخمي الذى يشهده الاقتصاد المصري حاليا، كما أن له تأثير سلبي على الاستثمار، قائلا "مفيش استثمار هيقدر يشتغل فى ظل الأسعار العالية دى سواء للفائدة أو السلع".

 

ووفق الباحث محمد سامي فإن أهم الآثار
1- سحب السيولة النقدية من السوق لصالح الإيداع في البنوك طمعا في الفائدة ، وبالتالي تقليل التضخم لنقص قيمة المعروض من النقود في الأسواق


2- إحجام المستثمرين عن الاقتراض من البنوك لعظم الفائدة المفروضة عليهم


3- إحجام المستثمرين عن التفكير في إنشاء مشروعات جديدة حيث إن عائد الأموال المودعة في البنوك يفوق العائد المتوقع من المشاريع ، فضلا عن انعدام الضرائب والمخاطرة


4- تعظيم الدين القومي للدولة، حيث ستزداد العوائد على الدين المحلي المستجقة على الدولة


5- يساهم في تشجيع الناس على تحويل مدخراتهم للجنيه المصري بدلا من الدولار للفائدة العالية ، وبالتالي ينخفض سعر الدولار


6- إعطاء المودعين دفعة مالية لمواجهة التضخم عن طريق العائد الكبير على مدخراتهم لمواجهة ارتفاع الأسعار


7- حدوث حركة تضخم نتيجة زيادة الفوائدالممنوحة للشعب والتي ستصب في الأسواق، وهذا تأثير عكسي مضاد للنقطة الأولى


8- ارتفاع تكلفة الانتاج والتقسيط نتيجة لارتفاع سعر الاقراض والتمويل للانتاج ، وبالتالي ارتفاع في الأسعار


9- تتصارع العوامل السابقة داخل الأسواق قد ينشأ عنها ارتفاع أسعار يقابله ركود لإحجام الشعب عن شراء السلع ير الأساسية


10- استغلال الأجانب وبعض المصريين والبنوك الارتفاع الشديد في الفائدة على الجنيه ومؤشرات تثبيت الدولة لسعر الدولار أمام الجنيه ، للقيان بتحويلات هائلة للدولار للجنيه والحصول على الفائدة العالية للجنيه ثماعادة تحويل هذه المدخرات وأرباحها للدولار واخراجها من السوق المصري مما يسبب ارتفاع شديد لسعر الدولار بعدها


11- ازدياد البطالة نتيجة وقف انشاء مشروعات جديدة


12- ازدياد الجزء المعطل من الودائع غير المستغلة لضعف كفاءة التوظيف


13- تشجيع الحكومة لطباعة النقودالمصرية لتلبية تسديد الفوائد والودائع


14- زيادة احتمالية انهيار الجنيه المصري المستقبلي نتيجة ازدياد النقد المطروح (المطبوع) وفي حالة استرداد الناس لودائعهم فلن يجدوا سلعا تكافئها في الأسواق

لقد قرأت خبر بعد رفع الفائدة| خبراء: التضخم لن يتراجع.. و14 تأثيرا على الاستثمار والجنيه في موقع نيوز مصر 24، وتم نقلة تلقائياً من موقع مصر العربية ونحن غير مسئولين عن صحة الخبر منع عدمه واليكم رابط مصرد الخبر التالي من هنا مصر العربية تحياتنا.

قد تقرأ أيضا